والأعمش، وقرأ الباقون بالياء من تحت على الغيب نظرا إلى قوله: ﴿عَنْ عِبادِهِ﴾.
وقرأ ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ (¬١) بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش، وتقدم في «البقرة».
وعن الأعمش ﴿قَنَطُوا﴾ (¬٢) بكسر النّون، وهي لغة، ورويت عن ابن وثاب أيضا، والمعنى: "وهو الذي ينزّل المطر الذي يغيثهم من الجدب من بعد ما أيسوا منه، وينشر رحمته في كلّ شيء، ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ﴾ الذي يتولى عباده بإحسانه، وينشر رحمته، ﴿الْحَمِيدُ﴾ المستحق للحمد على ذلك" (¬٣).
واختلف في ﴿فَبِما كَسَبَتْ﴾ (¬٤) فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر «بما» [دون «فا»] (¬٥) قال في (الدر) ك (البحر): "ف «ما» على هذا الظاهر أنّها موصولة بمعنى الذي، والخبر الجار من قوله ﴿فَبِما كَسَبَتْ﴾ "، وقال قوم منهم أبو البقاء (¬٦): إنّها شرطية حذفت منها الفاء، كقوله - تعالى -: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (¬٧)، وقوله (¬٨):