قال أبو حيّان في (شرح التسهيل): "وهذا هو الأظهر" (¬١).
والحاء ممّا انفردت بها العرب في كلامها، ولا توجد في كلام غيرها.
والعين ممّا انفردت بكثرة استعمالها، فإنّها قليلة في كلام بعض الأمم، ومفقودة في كلام كثير منهم (¬٢).
ثالثها: أدنى الحلق: بمعنى أقربه إلى الفم، وهو للغين ثمّ الخاء المعجمتين، وهذا هو الظّاهر من كلام سيبويه، ونصّ على تقديم الخاء أبو محمد القيرواني، والأظهر الأوّل (¬٣).
الثّالث: اللسان، وفيه عشرة مخارج، لثمانية عشر حرفا، من أربعة مواضع:
أقصى، ووسط، وحافة، وطرف:
أوّلها: أقصى اللسان، وهو آخره ممّا يلي الحلق، وما فوقه من الحنك وهو للقاف (¬٤).
ثانيها: أقصاه من أسفل مخرج القاف قليلا، وما يليه من الحنك، وهو للكاف، ونسبهما الخليل إلى اللهاة، وهي: اللّحمة المشرفة على الحلق، أو ما بين الفم والحلق، وتجمع على «لهي»، ك «صرد»، وعلى «لهوات» ك «جفنات» (¬٥).
ثالثها: وسطه، بينه وبين الحنك الأعلى، وهو: للجيم فالشين، فالياء المتحركة لا المدّيّة، خلافا للشّاطبي كسيبويه، لكن قال الجعبري: "إطلاقه الياء والواو وفاقا للأكثر ينزّل على غير المدّيّة، وقيل: إنّ الشّين تلي الكاف، والجيم والياء يليان