ومواقع النجوم مساقطها، وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره، أو بمنازلها ومجاريها، وقيل: النجوم، نجوم القرآن ومواقعها أوقات نزولها.
واختلف في ﴿فَرَوْحٌ﴾ (¬١) فرويس بضمّ الرّاء، وفسرت بالرحمة لأنّها كالسبب لحياة المرحوم، وبذلك قرأ روح فيما انفرد به ابن مهران، ورويت عن الأصمعي عن أبي عمرو وابن عباس؛ بل رويت عن النّبي ﷺ من حديث عائشة كما في سنن أبي داود (¬٢)، وقرأ الجمهور بالفتح، أي: فله استراحة، وخرج بقيد هنا ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾ (¬٣) المتفق على فتحه لأنّ المراد به الفرح والرحمة، وليس المراد به الحياة الذاهبة.
ووقف على ﴿وَجَنَّةُ﴾ (¬٤) بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، ومرّ ب «الوقف على المرسوم».
وأدغم تاء ﴿وَتَصْلِيَةُ﴾ في جيم ﴿جَحِيمٍ﴾ (¬٥) أبو عمرو والمطّوّعي، وابن محيصن في وجه الإدغام عنه.
وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير خمسة مواضع.
*****