القراءات وتوجيهها
عن الحسن والأعمش ﴿وَصَوَّرَكُمْ﴾ (¬١) بكسر الصّاد، والجمهور على الضّم، وهو القياس في «فعله» والكسر ليس بقياس وهو ضد «لحى» بالضّم والقياس «لحى» بالكسر، وهذا تعديد للنعمة في/حسن الخلقة كما قال - تعالى - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال البيضاوي: "وصوّركم بأحسن صورة حيث زينكم بصفوة أوصاف الكائنات، وخصّكم بخلاصة خصائص المبتدعات، وجعلكم أنموذج جميع المخلوقات".
وقرأ ﴿رُسُلُهُمْ﴾ (¬٢) بسكون السّين أبو عمرو، ووافقه اليزيدي والحسن كما في «البقرة».
وأمال ﴿وَاِسْتَغْنَى﴾ (¬٣) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان).
واختلف في ﴿يَجْمَعُكُمْ﴾ (¬٤) فيعقوب بنون العظمة، وقرأ الباقون بالياء من تحت، وبذلك قرأ روح فيما انفرد به ابن مهران.
وقرأ «نكفر عنه» و «ندخله» (¬٥) بنون العظمة نافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم المطّوّعي وذكر ب «النّساء» (¬٦).