القراءات وتوجيهها
قرأ ﴿النَّبِيُّ إِذا﴾ (¬١) بهمزة أولى مخفّفة وتسهيل الثّانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع، وحكي تسهيلها له كالواو إلاّ أنّه نوزع فيه كما تقرّر في بابه، وقرأ الباقون بترك الهمزة الأولى مع تشديد الياء (¬٢).
وخصّ النّداء بقوله ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ (¬٣)، "وعمّ الخطاب بالحكم في قوله ﴿إِذا طَلَّقْتُمُ﴾ لأنّه إمام أمّته" قاله البيضاوي كالزمخشري، وقال في (البحر): "هو نداء له وخطاب على سبيل التكريم والتنبيه، ﴿إِذا طَلَّقْتُمُ﴾ خطاب له ﵇ مخاطبة الجمع على سبيل التعظيم، أو لأمته على سبيل تلوين الخطاب، أقبل عليه أولا ثمّ رجع إليهم بالخطاب، أو على إضمار القول، أي: قل لأمتك إذا طلقتم أو له ولأمته وكأنّه ثمّ محذوف تقديره: يا أيها النّبي وأمة النّبي إذا طلقتم فالخطاب له ولأمته" انتهى.
وقرأ ﴿بُيُوتِهِنَّ﴾ (¬٤) بضمّ الموحدة ورش/، وأبو عمرو وحفص، وكذا أبو جعفر على الأصل، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن.
وقرأ ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ (¬٥) بكسر الياء نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف، ووافقهم الأعمش واليزيدي، وسبق ب «النّساء» (¬٦) تقديره: والفاحشة المبينة: الزنا أو جميع المعاصي.