قبل الكاف كما في ﴿نَخْلُقْكُمْ﴾ (¬١) فأجمع على إدغامها، إلاّ أنّه اختلف في إبقاء صفة الاستعلاء، فبالإدغام التّام أخذ الدّاني، وبإبقاء الاستعلاء أخذ مكّي (¬٢).
والكاف: يجب التّحفّظ ببيانها إذا لحقها حرف استعلاء نحو: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾، وك «الطّود» (¬٣)، لئلا تلتبس بلفظ القاف، فإن تكرّرت، ك ﴿مَناسِكَكُمْ﴾ (¬٤)، أو جاورها مهموس، ك ﴿نَكْتَلْ﴾ وجب بيان كلّ منهما، خوف أن يقرب اللفظ من الإدغام، لتكلف اللسان بصعوبة التّكرير (¬٥).
والجيم: إذا سكنت نحو: «من أجرم» وجاورها مهموس ك ﴿اِجْتَمَعُوا﴾ وكذلك نحو ﴿رِجْساً إِلَى﴾ (¬٦) تعيّن التّحفّظ بها خوفا من أن تخرج ممزوجة بالشّين، فإنّهما من مخرج واحد، وكذا إن سكنت وبعدها زاي، نحو ﴿الرِّجْزُ﴾، و ﴿رِجْزاً﴾، و ﴿لِتُجْزى﴾ خوفا من أن تصير زايا مدغمة في الزّاي بعدها، وكذا إن جاورها مهموس، ك ﴿اِجْتَمَعُوا﴾، وكذلك نحو: ﴿رِجْساً﴾ لئلا تضعف فتمزج بالشّين (¬٧)، وكذا إن شدّدت، ك ﴿وَحاجَّهُ﴾، أو تكرّرت، ك ﴿حاجَجْتُمْ﴾ (¬٨)، لقوّة اللفظ بها، وتكرّر الجهر والشّدّة فيها، فإن أتى بعد المشدّدة حرف خفي تأكد البيان لأجل الخفاء، خصوصا إذا شدّد نحو: ﴿يُوَجِّهْهُ﴾ (¬٩)، لصعوبة اللفظ بإخراج المشدّدة بعد المشدّد (¬١٠).