القراءات وتوجيهها
أدغم ﴿ن﴾ في واو ﴿وَالْقَلَمِ﴾ (¬١) ورش والبزي، وابن ذكوان، وعاصم بخلف عنهم، والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم ابن محيصن من (المفردة)، والشّنبوذي، قال في (الدر) ك (البحر): "ونقل عمّن أدغم الغنّة وعدمها"، وقال الفرّاء: "وإظهارها أعجب إليّ لأنّها هجاء، والهجاء كالموقوف عليه وإن اتّصل" (¬٢)، والباقون بالإظهار، وسكت على ﴿ن﴾ أبو جعفر كغيره في فواتح السّور، وعن الحسن ﴿ن﴾ بكسرها على التقاء السّاكنين، قال السمين: "ولا يجوز أن يكون مجرورا على القسم، حذف حرف الجر، وبقي عمله كقولهم:" الله لأفعلنّ " لوجهين:
أحدهما: أنّه مختص بالجلالة المعظّمة، نادر فيما عداها.
الثّاني: أنّه كان ينبغي أن ينون، ولا يحسن أن يقال: هو ممنوع الصرف اعتبارا بتأنيث السّورة؛ لأنّه كان ينبغي أن لا يظهر فيه الجر بالكسرة البتة"، انتهى.
وعن الحسن أيضا «عتلّ» (¬٣) بالرّفع على: هو عتل، قال في (الدر): "وحقّه أن يقرأ ما بعده بالرّفع أيضا لأنّهم قالوا في القطع: إنّه يبدأ بالاتباع ثمّ بالقطع من غير عكس"، والجمهور بالجر، والعتل: هو الجافي الغليظ.
وقرأ ﴿أَنْ كانَ﴾ (¬٤) بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن والمطّوّعي واليزيدي، وقرأ