وأدوم لمن أراد الاستكثار من العبادة، ويوقف عليه لحمزة وهشام، ووافقهما الأعمش.
واختلف في باء قوله ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ (¬١) فأبو بكر وابن عامر وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بخفضها على النعت ل «ربك»، أو البدل منه، أو البيان له، وافقهم الأعمش وابن محيصن، وقرأ الباقون بالرّفع على الابتداء والخبر الجملة من قوله ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ أو على أنّه خبر مبتدأ مضمر، أي: هو رب، قال في (الدر):
"وهذا أحسن لارتباط الكلام بعضه بعض".
وأمال ﴿فَعَصى﴾ (¬٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل لقالون من (العنوان).
وقرأ ﴿ثُلُثَيِ﴾ (¬٣) بسكون اللاّم هشام، وذكر ب «البقرة» عند هزوا، وخرج ب ﴿ثُلُثَيِ﴾ المثنى: (ثلث) المفرد المتّفق على ضم لامه.
واختلف في ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ (¬٤) فابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بنصب الفاء والتّاء وضم الهاءين، نسقا على ﴿أَدْنى﴾ المنصوب ب «يقوم» ظرفا، أي: وقت أدنى، أي: أقرب، استعير الدنو لقرب المسافة في الزمان، وهو مناسب للتّقسيم الذي في أوّل السّورة؛ لأنّه إذا قام أدنى من ثلثي الليل صدق عليه أنّه قام/الليل إلاّ قليلا لأنّ الزمان الذي لم يقم فيه يكون الثلث وشيئا من الثلثين، فيصدق عليه قوله: ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾، وأمّا قوله ﴿وَنِصْفَهُ﴾ فهو مطابق لقوله أوّل السّورة: