وقرأ ﴿أَيَحْسَبُ﴾ (¬١) بكسر السّين نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والشّنبوذي ك «البقرة» (¬٢).
واختلف في ﴿بَرِقَ﴾ (¬٣) فنافع، وكذا أبو جعفر بفتح الرّاء، وقرأ الباقون بكسرها فقيل: لغتان في التّحير والدّهشة، وقيل: برق - بالكسر -: تحيّر فزعا، قال الزّمخشري:
"وأصله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره"، قال غيره: كما يقال: "أسد وبقر" إذا رأى أسدا وبقرا كثيرة فتحيّر من ذلك قال الأعشى (¬٤):
وكنت أرى في وجه ميّة لمحة … فأبرق مغشيّا عليّ مكانيا
وبرق بالفتح من البريق، أي: لمع من شدة شخوصه.
وعن الحسن «المفر» (¬٥) بكسر الفاء، وهو اسم مكان الفرار/أي: أين مكان الفرار؟، وجوّز الزّمخشري أن يكون مصدرا قال: "كالمرجع"، والجمهور بفتحها مصدر بمعنى الفرار، وكلهم بفتح الميم.
وعن ابن محيصن «بلنسان» (¬٦) بالإدغام كما في «البقرة» (¬٧).