القراءات وتوجيهها
أمال ﴿أَتى﴾ (¬١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان).
وعن ابن محيصن بخلاف عنه «علينسان» (¬٢) بالإدغام.
واختلف في ﴿سَلاسِلَ﴾ (¬٣) فنافع، وهشام من طريق الحلواني ومن طريق الشّذائي عن الدّاجوني وأبو بكر والكسائي، وكذا أبو جعفر ورويس من طريق أبي الطيب بالتّنوين للتناسب لأنّ ما قبله وما بعده منون منصوب، وقال الكسائي وغيره من أهل الكوفة: "إنّ بعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف إلاّ أفعل التفضيل"، وعن الأخفش: يصرفون مطلقا، وهم بنو أسد إلاّ أنّ الأصل في الأسماء الصرف، وترك الصرف لعارض فيها، وإن هذا الجمع قد يجمع وإن كان قليلا، قالوا:
"صواحب وصواحبات"، وفي الحديث: "إنّكنّ لصواحبات يوسف" (¬٤)، فلمّا جمع شابه المفردات فانصرف، وقال الزّمخشري: "فيه وجهان:
أحدهما: أن تكون النّون بدلا من حرف الإطلاق، ويجري الوصل مجرى الوقف.
والثّاني: أن يكون صاحب هذه القراءة ممن ضري (¬٥) برواية الشعر، ومرن لسانه على صرف مالا ينصرف" انتهى.