بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القراءات وتوجيهها
عن الحسن «قتّل» (¬١) بتشديد التّاء مبالغة أو تكثيرا، والجمهور بتخفيفها.
وعن الحسن أيضا «الوقود» (¬٢) بضمّ الواو، قال في (البحر): "وهو مصدر، والجمهور بفتحها/وهو ما يوقد به، وقد حكى سيبويه أنّه بالفتح أيضا مصدر"، انتهى، وقال البيضاوي: " ﴿ذاتِ الْوَقُودِ﴾ صفة لها بالعظمة وكثرة ما يرتفع بها [لهبها] (¬٣)، واللام في ﴿الْوَقُودِ﴾ للجنس"، انتهى.
واختلف في دال ﴿الْمَجِيدُ﴾ (¬٤) ورفعها فحمزة والكسائي، وكذا خلف بخفضها فقيل: نعتا للعرش، ومجادة العرش: عظمه وعلوّه ومقداره وحسن صورته وتركيبه، فإنّه قيل: العرش أحسن الأجسام صورة وتركيبا، وقيل: نعتا ل ﴿رَبِّكَ﴾ في قوله ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ﴾ لأنّه - تعالى - هو العظيم في صفاته وذاته فإنّه سبحانه واجب الوجود تام القدرة والعظمة، قال مكّي: "وقيل: لا يجوز أن يكون نعتا للعرش لأنّه في صفات الله - تعالى -" (¬٥)، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون برفعها على أنّه خبر بعد خبر، وقيل: نعت ل: «ذو»، واستدل بعضهم على تعدد الخبر بهذه الآية.
واختلف في رفع ﴿مَحْفُوظٍ﴾ (¬٦) وخفضه فنافع بالرّفع نعتا ل ﴿قُرْآنٌ﴾ قال تعالى: