تقدير هذا المضاف [ليطابق المفسر] (¬١) ألا ترى أنّ المفسّر - بكسر السّين - مصدر، والمفسّر - بفتح السّين - وهو العقبة غير مصدر، فلو لم نقدر مضافا لكان المصدر وهو ﴿فَكُّ﴾ مفسّرا للعين، وهي العقبة.
وعن الحسن «ذا مسغبة» (¬٢) بألف بعد الياء بالنّصب على المفعول، أي: انسانا ذا مسغبة، و ﴿يَتِيماً﴾ بدل منه أو نعت له، والجمهور " ﴿ذِي﴾ بالياء نعتا ل ﴿يَوْمٍ﴾ على سبيل المجاز، وصف اليوم بالجوع مبالغة كقولك:" ليلك قائم ونهارك صائم "، والفاعل ل «إطعام» محذوف، وهذا أحد المواضع التي يطرد فيها حذف الفاعل وحده عند البصريين" قاله في (الدر) (¬٣).
وقرأ ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ (¬٤) بالهمزة أبو عمرو وحفص وحمزة، وكذا يعقوب وخلف من «آصدت الباب»، أي: أغلقته، «أوصده» فهو «موصد»، قيل: ويحتمل أن يكون من «أوصدت»، لكنّه همز الواو السّاكنة لضم ما قبلها كما همز «السؤق»، وافقهم الحسن واليزيدي والأعمش، وقرأ الباقون بالإبدال واوا كحمزة وقفا (¬٥)، ويحتمل المادتين المتقدمتين وتكون الهمز قد خففت لسكونها بعد ضمه، وقد نقل الفرّاء عن السّوسي الذي قاعدته إبدال مثل هذه الهمزة أنّه لا يبدل مثله وعلّلوا ذلك بالالتباس، واتفق على أنّه قرأ ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ بالواو من قاعدته تحقيق الهمز، والظاهر أنّ القراءتين من مادتين: الأولى: من «آصد يؤصد» ك «أكرم يكرم»، والثّانية من «أوصد يوصد» مثل «أوصل يوصل».