وما وصله دائما تحقّقنا أنّه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مرّة ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريفها، أو لتعريف الوقف التّام، أو للاستراحة، والوصل أن يكون غير فاصلة، أو فاصلة وصلها لتقدّم تعريفها، أو على الأصل فحصل التّردّد، وحينئذ احتيج إلى القياس، وهو: "ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب"، واحتاج القياس إلى طريق تعرّفه، وهي أنّ فاصلة الآية كقرينة السّجعة في النّثر، وقافية البيت في القصيدة.
واختلف في حدّها، فقال الخليل: "هي من الحرف الأخير إلى أوّل الحرف الساكن قبله مع المتحرك"، وقال الأخفش: "هي الكلمة الأخيرة"، وقيل: "هي حرف الروي"، وقيل غير ذلك (¬١).
وتنقسم باعتبار ما اشتملت عليه من الحركات والسّكنات (¬٢) إلى خمسة:
الأولى: المتكاوسة:
وهي: ما كان آخرها فاصلة كبرى (¬٣)، وهي أربع حركات بعدها ساكن (¬٤)، نحو (¬٥):