وللقافية عيوب خمسة:
أوّلها: الإقواء:
وهو أن تجمع الرفع والجر في قصيدة واحدة نحو قوله (¬١):
آذنتنا ببينها أسماء … ربّ ثاو يملّ منه الثّواء
وقال فيها أيضا (¬٢):
فملكنا بذلك السّماء حتّى … ملك المنذر بن ماء السّماء
وهو غير جائز للمولّدين، وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنّه قال (¬٣): الإقواء نقصان حرف من الفاصلة كقوله (¬٤):
أفبعد مقتل مالك بن زهير … ترجو النّساء عواقب الأطهار
لأنّ أصل الجزء الأخير في كلّ من الفاصلتين «متفاعلن»، فصار «متفاعن»، بحذف اللاّم.
والمعتمد أنّ الإقواء لا يكون إلاّ في الرّفع والجرّ في قصيدة واحدة كما تقدّم.
فإن كان مع الرّفع أو الجر نصب سمي «إصرافا»، ولا يجيزه الخليل والبصريون، وأجازه المفضل الضّبي والكوفيون (¬٥).