ومنها حروف الفواتح، فوجه عدّها: استقلالها على الرّفع والنّصب، ومناسبة الرّوي والرّدف، ووجه عدمه: الاختلاف في الكلميّة، والتّعليق على الجرّ، ولم يلحق بها: ﴿الر﴾ (¬١) للمخالفة، ولا ﴿طس﴾ (¬٢) للموازنة، وكذا نحو: ﴿ص﴾، ولا يرد ﴿يس﴾ لزيادة الياء/أوّله، ولا ﴿حم﴾ (¬٣) للاطّراد.
ومنها بالبقرة: ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾، و ﴿إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ (¬٤) وجه عدّه مناسبة الرّوي، ووجه عدمه تعلقه بتاليه.
وكذا ﴿يا أُولِي الْأَلْبابِ﴾، أو ﴿مِنْ خَلاقٍ﴾ (¬٥) الثّاني لحمله على الأوّل.
وكذا ﴿ماذا يُنْفِقُونَ﴾ (¬٦) الثّاني إلحاقا بالأول والثالث.
وكذا ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾، وأمّا ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (¬٧) فيردّ حمله على آل عمران تسمية النّبي ﷺ آية الكرسي من: ﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.
ومنها: ﴿إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (¬٨) بآل عمران حملا على ما في الأعراف والشعراء والسجدة والزخرف، ولتعلقه بتاليه، وحملا على ﴿حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (¬٩).
ومنها: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ (¬١٠) بالأعراف، للاستقلال بتقدير: "هدى فريقا، أو تعودون فريقين".