التّخفيف فمنه باب النبى و ﴿يُضاهِؤُنَ﴾ و ﴿بادِيَ﴾ و ﴿ضِياءً﴾ و ﴿الْبَرِيَّةِ﴾ و ﴿مُرْجَوْنَ﴾ و ﴿يُزْجِي﴾ و ﴿سَأَلَ﴾:
فأمّا باب النبى نحو: ﴿النَّبِيِّينَ﴾ (¬١) و ﴿الْأَنْبِياءَ﴾ (¬٢) و ﴿النُّبُوَّةَ﴾ (¬٣) فقرأه نافع بالهمز على الأصل، وقد أنكره قوم لما أخرجه الحاكم من حديث أبي ذر قال:
جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا نبيء الله"، فقال: "لست بنبيء الله، ولكنّي نبي الله"، وقال: صحيح على شرط الشّيخين (¬٤)، قال أبو عبيد:
"أنكر عليه عدوله عن الفصحى"، فعلى هذا يجوز الوجهان/ولكن الأفصح التّخفيف، وأمّا قول سيبويه: "بلغنا أنّ قوما من أهل التّحقيق يحققون «نبيّا» و «بريّة»، وذلك رديء" (¬٥) فمعناه قليل لا رذيل، وقرأه الباقون بالتخفيف، وقال به المحققون لكثرة دوره، وبه قرأ قالون في موضعي الأحزاب وهما: ﴿لِلنَّبِيِّ﴾ ﴿إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ﴾ في الوصل ويشدد الياء فإذا وقف همز (¬٦).
وأمّا ﴿يُضاهِؤُنَ﴾ بالتوبة (¬٧) فقرأه عاصم بكسر الهاء ثمّ همزة مضمومة قبل الواو، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بضم الهاء ثمّ واو من غير همز (¬٨).