النوع الثّاني في الهمزتين المتلاصقتين في كلمتين
ويعنون بهما همزتي القطع المنفصلتين تحقيقا المتلاصقتين وصلا ليخرج نحو ﴿إِلاّ ما شاءَ اللهُ﴾ (¬١) و ﴿الْماءَ اِهْتَزَّتْ﴾ (¬٢) فإنّ الثّانية همزة وصل ونحو همزتي ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (¬٣) لعدم الانفصال، وإن كانت هذه الكلمة من حرف وفعل فهي عند القرّاء كلمة واحدة لعدم الاستقلال فليست منفصلة تحقيقا، ونحو ﴿السُّواى أَنْ﴾ (¬٤) فإنّهما همزتان متّفقتان من كلمتين إلاّ أنّهما لم يتلاصقا، وبقيد الوصل ما إذا وقف على الأولى.
ثمّ إنّ هذا النّوع ينقسم قسمان: متّفقتان في الحركة مطلقا، ومختلفتان فيها كذلك:
القسم الأوّل: المتّفقتان:
وهما على ثلاثة أضرب: متّفقتان بالكسر والفتح والضم:
فأمّا المتّفقتان بالكسر: فمنها ما اتفق عليه، ومنها ما اختلف فيه:
فالمتّفق عليه وقع في خمسة عشر موضعا وهي:
﴿هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ ب «البقرة»، و ﴿مِنَ النِّساءِ إِلاّ﴾ موضعي «النساء»، و ﴿وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ﴾ ب «هود»، و ﴿لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاّ﴾ في «يوسف»، و ﴿ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاّ﴾ ب «الإسراء»، ﴿عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ﴾ ب «النور»، ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ﴾ ب «الشعراء»، ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ب «ألم السجدة»