وأمّا المتّفقان بالضّم:
ففي موضع «الأحقاف» ﴿مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ﴾ (¬١) ليس إلاّ.
وقد اختلف في همزتي هذا الضرب:
فقرأ قالون والبزي بحذف الأولى منهما في الوصل في المفتوحتين خاصة وبتسهيلها من المكسورتين بين الهمزة والياء.
واختلف عنهما في ﴿بِالسُّوءِ إِلاّ﴾ في سورة «يوسف» (¬٢) فالجمهور من المغاربة وسائر العراقيين بإبدال الأولى منهما واوا مكسورة وإدغام الواو التي قبلها فيها، وهذا هو المذكور في (التّيسير) ب «يوسف»، وذهب آخرون إلى تسهيل الأولى منهما بين بين طردا للباب، ولم يذكره صاحب (العنوان) (¬٣) عنهما، وهو من زيادة (الحرز) على أصله.
واختلف أيضا في ﴿لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ﴾ و ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ﴾ (¬٤) عن قالون فالجمهور على الإدغام وضعّف في (النّشر) جعل الهمزة فيهما بين بين، وافقهما ابن محيصن من (المبهج) (¬٥).
وأمّا الأولى من المضمومتين فسهّلاها بين الهمزة والواو، وحققها ابن محيصن من (المبهج)، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكثير عنه من طريق الأزرق وقنبل فيما