وخرج من المضمومة بعد كسر نحو: ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ﴾، و ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ (¬١) فلم ترسم على مذهب الجادة (¬٢) بواو؛ بل على مذهب الأخفش بالياء، ورسم عكسه ﴿سُئِلَتْ﴾ و ﴿سُئِلُوا﴾ (¬٣) على مذهب الجادة، ولم ترسم على مذهب الأخفش.
واختلف من المفتوحة بعد فتح في ﴿وَاِطْمَأَنُّوا﴾، وفي ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ أعني التي قبل النّون، وفي ﴿اِشْمَأَزَّتْ﴾ (¬٤) فرسم في بعض المصاحف بالألف على القياس، وحذفت في أكثرها على غير قياس تخفيفا واختصارا.
واختلف أيضا في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ (¬٥)، و ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ (¬٦)، و ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ (¬٧) في جميع القرآن فكتب في بعض المصاحف بالإثبات، وفي بعضها بالحذف، وخصّ بعضهم الحذف بسورة «الدّين» (¬٨) فقط، والصّحيح إجراء الخلاف في الجميع.
وأمّا ﴿رَأْيَ﴾ في جميع القرآن (¬٩) فبراء وألف لا غير فالألف فيه صورة الهمزة إلاّ موضعي «النّجم» وهما: ﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى﴾ (¬١٠) ﴿لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ﴾ (¬١١) فبألف بعدها ياء على لغة الإمالة.