وخرج من المضمومة بعد فتح ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾ ب «طه» و «الشّعراء» (¬١) فكتبت في بعض المصاحف بالواو بعد الألف، ومثله ﴿سَأُرِيكُمْ﴾ (¬٢)، قال الجعبري: "يحتمل أن تكون الألف صورة الهمزة وأن تكون الواو"، وقال في (النّشر): "قيل الألف زائدة والواو صورة الهمزة كتبت على مراد الوصل، وبه قطع الدّاني ومن تبعه"، والدليل على ذلك زيادة الألف بعد اللاّم في نظير ذلك وهو ﴿لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ و ﴿وَلَأَوْضَعُوا﴾ (¬٣)، ولذلك إذا خفّفنا الهمزة في ذلك فإنّا نخفّفها بين الهمزة والواو كما إذا خفّفناها في هذا نخفّفها بين الهمزة والألف فدلّ على زيادة الألف في كلّ ذلك، نعم زيدت الواو إجماعا في «أولى» للفرق بينها وبين ﴿إِلَى﴾ (¬٤) الجارة، وفي ﴿أُولئِكَ﴾ (¬٥) للفرق بينها وبين ﴿إِلَيْكَ﴾ (¬٦) واطّردت زيادتها في ﴿أُولُوا﴾، و ﴿أُولاتُ﴾ (¬٧) حملا على أخواته وهي في ﴿يا أُولِي﴾ (¬٨) تحتمل الزّيادة، وهو الظّاهر لزيادتها في نظائرها (¬٩).
وخرج من المكسورة بعد فتح ﴿لَئِنْ﴾ (¬١٠)، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (¬١١)، و ﴿حِينَئِذٍ﴾ (¬١٢) فرسمت صورة الهمزة فيه ياء موصولة بما قبلها كلمة واحدة، وكذلك صوّرت في ﴿أَإِنَّكُمْ﴾ في «الأنعام» و «النّمل» والثّاني من «العنكبوت» و «فصلت» (¬١٣)، و ﴿أَإِنَّ لَنا﴾