و ﴿سَوْأَةَ﴾ و ﴿السُّوءَ﴾ ففيه وجهان عن ورش من طريق الأزرق:
أوّلهما: إشباع المدّ وصلا ووقفا إجراء لهما مجرى حروف المدّ، وإليه ذهب المهدوي واختاره الحصري حيث قال (¬١):
وفي مدّ عين ثمّ شيء وسوءة … خلاف جرى بين الأئمة في مصر
فقال أناس مدّه متوسط … وقال أناس مفرط وبه أقري
وهو أحد وجهي (الحرز).
الثّاني: التّوسط مراعاة لجانبي اللفظ، وبه قرأ الدّاني على ابن خاقان وأبي الفتح فارس، وهو الثّاني في (الشّاطبيّة)، وخرج بقيد الاتصال إذا انفصلا نحو ﴿خَلَوْا إِلى﴾ ﴿اِبْنَيْ آدَمَ﴾ (¬٢) فالإجماع على ترك الزيادة، ولم يفرقوا بينه وبين ما لا همز بعده نحو ﴿هَوْناً﴾ و ﴿وَعِنَباً﴾ (¬٣) لضعف الشرط باختلاف حركة سابقة، والسّبب بالانفصال بخلاف نحو ﴿سَوْأَةَ﴾ (¬٤) لقوة السبب بالاتصال كما مرّ.
ثمّ إنّ كلّ من روى الإشباع في اللين استثنى مدّ كلمتين ﴿مَوْئِلاً﴾ في «الكهف» (¬٥)، ومدّ الواو الأولى من ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ﴾ بالتكوير (¬٦) فلم يزد أحد فيهما تمكينا على ما فيهما من المدّ لعروض سكونهما لأنّهما من «وأل» و «وأد» ليعادل ﴿مَوْئِلاً﴾ (¬٧) ﴿مَوْعِداً﴾ (¬٨)، ولئلا يجمع بين مدّتي ﴿الْمَوْؤُدَةُ﴾، قاله الجعبري (¬٩).