قيل: وإنّما أمالوا «درهمان» لأجل الكسرة قبل ولم يعتدوا بالحرفين الفاصلين والظاهر أنّه من أجل الكسرة المتأخرة، والله أعلم.
السبب السّادس: التناسب:
وعبّر عنه بعضهم بقوله: "الإمالة للإمالة"، وعبّر عنه آخرون بقولهم:
"الإمالة لمجاورة الممال" (¬١).
ثم إن إمالة الألف للتناسب لها صورتان:
إحداهما: أن تمال لمجاورة ألف ممالة في كلمة كإمالة ثاني الألفين في نحو ﴿تَراءَ ا﴾ (¬٢) أي أمالوا الألف الأولى من أجل إمالة الألف الثّانية المنقلبة عن الياء، وقالوا: "رأيت عمادا"، قالوا: الألف المبدلة من التّنوين لأجل إمالة الألف الأولى الممالة لأجل الكسرة.
الصورة الثّانية: أن تمال لكونها آخر مجاور ما أميل آخره كألف ونون ﴿وَنَأى﴾ (¬٣)، وياء ﴿يَتامَى﴾ (¬٤)، وسين ﴿كُسالى﴾ (¬٥) و ﴿أُسارى﴾ (¬٦)، وكاف ﴿سُكارى﴾ (¬٧)، وصاد ﴿نَصارى﴾ (¬٨) كألف (تلا) من ﴿تَلاها﴾ و ﴿سَجى﴾ (¬٩) ليناسب اللفظ بهما اللفظ بما بعدهما.
فإن قلت: إنّ التمثيل ب «تلا» و «سجى» فيه نظر من حيث أنّ [ألفها إمالتها لسبب