وكذلك أمالوا أيضا من الواوي:
﴿شَدِيدُ الْقُوى﴾ (¬١)، و ﴿الْعُلى﴾ (¬٢)، و ﴿الرِّبا﴾ كيف وقع (¬٣)، و ﴿وَالضُّحى﴾ كيف جاء (¬٤) ممّا أوّله مكسور أو مضموم، قال في (النّشر):" فقيل: لأنّ من العرب من يثني ما كان كذلك بالياء وإن كان من ذوات الواو فيقول: «ربيان» و «ضحيان» فرارا من الواو إلى الياء لأنّها أخفّ حيث ثقلت الحركات بخلاف المفتوح الأوّل " (¬٥)، وقال مكّي:" مذهب الكوفيين أن يثنوا ما كان من ذوات الواو مضموم الأوّل أو مكسورة بالياء " (¬٦) انتهى.
واتّفقوا على عدم إمالة الثلاثي في غير ما ذكرته في نحو: ﴿فَدَعا رَبَّهُ﴾ و ﴿عَلا فِي الْأَرْضِ﴾ و ﴿عَفَا اللهُ﴾ و ﴿خَلا بَعْضُهُمْ﴾ و ﴿إِنَّ الصَّفا﴾ و ﴿شَفا حُفْرَةٍ﴾ و ﴿سَنا بَرْقِهِ﴾ و ﴿أَبا أَحَدٍ﴾ (¬٧) لأنّها واوية، ورسمها بالألف (¬٨).
وكذلك أمالوا ألفات فواصل الآي المتطرفة تحقيقا أو تقديرا سواء أكانت واوية أو يائية، أصلية أو زائدة في الأسماء والأفعال الثلاثية وغيرها إلاّ ما سيأتي - إن شاء الله تعالى - تخصيصه للكسائي، وإلاّ المبدلة من التّنوين مطلقا وذلك في إحدى عشرة سورة: «طه» و «النجم» و «سأل» و «القيامة» و «النازعات» و «عبس» و «سبح» و «الشمس» و «الليل» و «الضحي» و «العلق»، لكن هذه السّور منها ثلاث عمّت