فصل
وقرأ قالون من (العنوان) وورش من طريق الأرزق بإمالة الصغرى في كلّ ألف متطرفة ولو تقديرا لاما وزائدة بعد راء مباشرة لحصول الغرض بمطلق الإمالة نحو ﴿بُشْرى﴾ و ﴿ذِكْرى﴾ و ﴿أُسارى﴾ وشبهه من «الرائي» السّابق ذكره في الفصل الذي قبل هذا إلاّ ﴿وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً﴾ بالأنفال (¬١) فلورش فيه وجهان نصّ عليهما ابن شريح ورجّح التّقليل (¬٢)، وبه قطع في (التّيسير) و (تلخيص العبارات) و (التذكرة) و (الهداية)، وقال: إنّه اختيار ورش وإنّ قراءته على نافع بالفتح، وقطع له بالفتح صاحب (العنوان) وأبو بكر الأدفوي، وبه قرأ الدّاني/على فارس لبعد ألفه من الطرف بالضمير، وأطلق له الخلاف في (الشّاطبيّة) (¬٣) ولفظه:
وذو الرّاء ورش بين بين وفي أرا … كهم وذوات اليا له الخلف جمّلا
وصحّح في (النّشر) الوجهين عن الأزرق (¬٤).
فصل
وقرأ ورش من طريق الأزرق أيضا باتّفاق بالإمالة الصغرى في ألفات رءوس الآي في فواصل السّور الأحد عشر (¬٥) المتقدمة كإمالته ذوات الرّاء المتقدمة إلاّ ما سيذكر الخلاف فيه إن شاء الله - تعالى - سواء كانت رؤوس الآي من ذوات الواو نحو ﴿وَالضُّحى﴾ و ﴿الْقَوِيُّ﴾ أو من ذوات الياء نحو ﴿الْهُدى﴾ و ﴿يَخْشى﴾، وروي عن الفرّاء أنّه قال: أفرط عاصم في الفتح وحمزة في الكسر - أي الإمالة الكبرى -، وأحبّ إلى أن تكون القراءة بين ذلك، قال الجعبري: "وهذا يدل على سماع الإمالة