للدّاني وصحّحهما في (النّشر) (¬١)، واستثنوا ﴿مَرْضاتِي﴾ (¬٢) و ﴿مَرْضاتِ﴾ (¬٣) و ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ (¬٤) ففتحوه قولا واحدا لأنّهما واويان.
وأمّا ﴿الرِّبا﴾ (¬٥) بالموحدة، و ﴿كِلاهُما﴾ (¬٦) فالجمهور على فتحها وجها واحدا من أجل كون ﴿الرِّبا﴾ واويا.
فإن قلت: قد أمالوا الواوي ك ﴿الْقُوى﴾ (¬٧)؟.
أجيب: بأنّه إنّما أميل ما أميل من الواوي لكونه رأس آية فأميل للمناسبة والمجاورة، وقد ألحق بعضهم ﴿الرِّبا﴾ و ﴿كِلاهُما﴾ بنظائرهما من ﴿الْقَوِيُّ﴾ و ﴿وَالضُّحى﴾ فأماله بين بين، وهو صريح (العنوان) وظاهر (جامع البيان)، لكن قال في (النّشر): أنّ الفتح هو "الذي عليه العمل ولا يوجد نصّ أحد منهم بخلافه" (¬٨).
وقد اختلف في ألف ﴿كِلاهُما﴾ (¬٩) فقيل: عن واو لإبدال التّاء منها في ﴿كِلْتَا﴾ ك «نجاة» /فلهذا رسمت ألفا وعللت إمالتها بكسرة الكاف، وقيل عن ياء لقول سيبويه: لو سميت بها لقلبت ألفها في التثنية ياء فالإمالة للدلالة عليها، وعلى هذا إذا وقف على ﴿كِلْتَا﴾ من ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾ (¬١٠) فتمال لأصحاب الإمالة إن جعلت الألف للتّأنيث، وإن جعلت للتّثنية فلا، ويأتي البحث فيها في الكهف إن شاء الله تعالى (¬١١).