اندراجه في الأصل السّابق كما بيّن إذ الرّاء متطرفة تحقيقا مباشرة للألف، وعلى أنّ الألف زائدة والعين محذوفة بعد تقدير تأخيرها، وهو المراد بقوله (¬١): "ومن جعله كالمنقوص فاندراجه باعتبار الأصل" لا باعتبار الحالة الراهنة إلاّ أنّ قوله: "ثمّ أعلّ بالقلب التّحويلي" (¬٢) مقتضاه أنّ العين لم تحذف إلاّ بعد تقدير تأخيرها، لكنّ قوله بعد ذلك: وعلى الأوّل/عند من أجرى الإعراب على الرأيين أنّه أحد الوجهين، وقوله: ثمّ ك «قاض» أي ثمّ أعلّ ك «قاض» كذا رأيته في بعض الحواشي الموثوق بها (¬٣).
الثّالث: ﴿حِمارِكَ﴾ ب «البقرة» (¬٤) و ﴿الْحِمارِ﴾ ب «الجمعة» (¬٥) قرأه ابن ذكوان من طريق الأخفش بخلف عنه بالإمالة، وهو الذي عليه الجمهور من طريق ابن الأخرم والآخرون بها من طريق النّقّاش، وهي له بكماله في (المبهج) (¬٦) والفتح له في (التّذكرة) و (التّبصرة) و (الكافي) و (الهادي) (¬٧)، وقرأ به الدّاني على أبي الحسن بن غلبون يعني من طريق ابن الأخرم، وفي (العنوان) (¬٨) ممّا انفرد به فتح ﴿حِمارِكَ﴾ وإمالة ﴿الْحِمارِ﴾ عنه لأنّه لم يذكر في باب الإمالة إمالة ﴿حِمارِكَ﴾ له، وقال في سورة «الجمعة» ما لفظه: ﴿الْحِمارِ﴾ أماله أبو عمرو وابن ذكوان والدوري عن الكسائي، وقرأه نافع وحمزة وأبو الحارث بين اللفظين وفتحه الباقون انتهى، قال في (النّشر): "ولم أعلم أحد فرق بينهما غيره" (¬٩) انتهى.