الباب السّابع في حكم اللامات ترقيقا وتفخيما
قال الجعبري تبعا لغيره: "أصل اللاّم التّرقيق عكس الرّاء" (¬١)، وقال ابن الجزري:
"هو أبين من قولهم في الرّاء أنّ أصلها التّفخيم، وذلك أنّ اللاّم لا تغلظ إلاّ لسبب وهو مجاورتها حرف الاستعلاء/وليس تغليظها إذ ذاك بلازم بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء" (¬٢) انتهى.
وإذا كان التّرقيق عبارة عن إنحاف الحرف - كما تقدّم - والتّفخيم ضدة؛ كان عبارة عن تسمين الحرف نفسه لا حركته، ويرادفه التّغليظ وغلب هذا هنا، والتّفخيم في الرّاء (¬٣)، وقد انقسم التّغليظ إلى متّفق ومختلف:
القسم الأوّل المتّفق عليه:
وهو تغليظ اللاّم من اسم الله - تعالى -، وإن زيد عليه الميم إذا كان بعد فتحة محقّقة أو ضمّة كذلك، سواء كان في حالة الوصل أو مبدؤا به نحو: ﴿اللهُ رَبُّنا﴾ و ﴿شَهِدَ اللهُ﴾ و ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ﴾ و ﴿وَقالَ اللهُ﴾ و ﴿سَيُؤْتِينَا اللهُ﴾ و ﴿قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ اللهُمَّ﴾ ونحو ﴿يَعْلَمْهُ اللهُ﴾ و ﴿رُسُلُ اللهِ﴾ و ﴿وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ﴾ (¬٤) قصدا لتعظيم هذا الاسم الأعظم الشّريف الدّال على الذّات المقدسة، فإن كان قبلها كسرة مباشرة محضة متّصلة أو منفصلة، عارضة أو لازمة نحو ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ﴾ ﴿أَفِي اللهِ﴾ ﴿بِسْمِ اللهِ﴾ و ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ و ﴿إِنّا لِلّهِ﴾ ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ﴾ ﴿قُلِ اللهُمَّ﴾ (¬٥)