عادت إلى أصلها من السّكون، قاله الدّاني وادّعى فيه الإجماع، وعورض بأنّ مكيّا أجازهما فيه، وعبارته كما في شرح (الشّاطبيّة) للجعبري: "أغفل القرّاء أمرها، وقياسها جواز الرّوم والإشمام لاندراجها في الضابط إذ حركتها حركة بيان، ولم تظفر بمخصص" (¬١)، وقد نصّوا على جوازهما في هاء الكناية نحو: ﴿خَلَقَهُ﴾ (¬٢) و «برزقه» وهو منه، وأجيب: بأنّ مكيّا شذّ فيه، وبأن هاء الكناية كانت محركة قبل الصّلة بخلاف الميم بدليل قراءة الجماعة فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن للميم حركة فعوملت بالسكون فهي كالذي تحرك لالتقاء السّاكنين، وكذلك يمتنعان في المتحرك بحركة عارضة نقلا كان نحو ﴿وَاِنْحَرْ * إِنَّ﴾ و ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (¬٣) أو غيره نحو ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ و ﴿وَأَنْذِرِ النّاسَ﴾ و ﴿وَلَقَدِ اُسْتُهْزِئَ﴾ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ﴾ ﴿اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ﴾ (¬٤) لعروضها ومنه ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ و ﴿حِينَئِذٍ﴾ (¬٥) لأنّ كسرة الذّال إنّما عوضت عند لحاق التّنوين فإذا زال التّنوين في الوقف رجعت الذّال إلى أصلها من السّكون وهذا بخلاف كسرة ﴿هؤُلاءِ﴾ وضمّة ﴿مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (¬٦) فإنّ هذه الحركة وإن كانت لالتقاء السّاكنين لكن لا يذهب ذلك السّاكن في الوقف لأنّه من نفس الكلمة كما نبّه عليه في (النّشر) (¬٧) كغيره، وكذلك في نحو ﴿فَلا تَنْهَرْ﴾ ﴿وَلا تَمْنُنْ﴾ (¬٨) ممّا هو ساكن في الوصل وكذلك نحو ﴿لا رَيْبَ﴾ (¬٩) و ﴿إِنَّ اللهَ﴾ (¬١٠)
Kitab: Lathaiful Isyarat li Fununil Qira'at · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 400
Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات لفنون القراءات، ج 2، ص 400 (SanadKitab #30041, hlm. urut 910)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.