والاختيار كما مرّ، وقد منع بعضهم الوقف على هذا مطلقا وبعضهم يقف بردّ ما حذف قياسا في العربية فيقف على نحو ﴿مُحِلِّي﴾ من ﴿مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ (¬١) بالنّون الذي حذف للاضافة، وهذا لا يجوز إجماعا لمخالفة الرّسم والنّقل إذ الوقف عارض والقرآن مطلوب نقله باللفظ المروي لنا عنه (¬٢) ﷺ.
فإن قلت: فالنّبي ﷺ أوقفهم على/كلّ لفظة؟.
أجيب: بأنّ المروي المتواتر أنّه قرأة بغير نون [فهل ورد أنّه وقف بالنون أو أمر بها] (¬٣)؟.
وإذا علم هذا فاعلم أنّ الوقف على المرسوم إمّا متفق عليه أو مختلف فيه:
المختلف فيه: انحصر في أقسام خمسة:
أوّلها الإبدال:
:
وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب ووافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي بالهاء على هاء التّأنيث المكتوبة بالتاء جمعا للأصلين، وهي لغة قريش، ووقعت في مواضع:
أوّلها: ﴿رَحْمَتَ﴾ (¬٤) في المواضع السّبعة في: «البقرة»، [و «الأعراف»] (¬٥)، و «هود»، وأوّل «مريم»، وفي «الروم» و «الزخرف» معا (¬٦).