الباب التّاسع في حكم ياءات الإضافة
وهي ياء زائدة آخر الكلمة فتقول في نحو ﴿نَفْسِي﴾، و ﴿فَطَرَنِي﴾ و ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾ و ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ﴾ (¬١) فليست بلام الفعل، وتتصل بالاسم، وتكون: مجرورة المحل نحو:
﴿نَفْسِي﴾ و ﴿ذِكْرى﴾، وبالفعل منصوبة المحل نحو: ﴿فَطَرَنِي﴾ و ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾، وبالحرف منصوبته ومجرورته بحسب عمل الحرف نحو ﴿إِنِّي﴾، و ﴿لِي﴾، ويصحّ أن يكون مكانها هاء الغائب، وكاف المخاطب، فتقول في نحو: ﴿نَفْسِي﴾ و ﴿فَطَرَنِي﴾ و ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾ و ﴿إِنِّي﴾ و ﴿لِي﴾ نحو: ﴿نَفْسَهُ﴾ و «فطره» و «يحزنه» و ﴿أَنَّهُ﴾ و ﴿اللهِ﴾ و ﴿نَفْسِكَ﴾ وفطرك و ﴿يَحْزُنْكَ﴾ و ﴿سُبْحانَكَ﴾ و ﴿لَكَ﴾ وإن يحذف الياء فتقول: ﴿نَفْسٌ﴾ و ﴿فَطَرَ﴾ و «يحزن»، ونحو ذلك، وقد خرج عن هذا نحو ﴿الدّاعِ إِذا﴾ و ﴿أَتَهْتَدِي أَمْ﴾ و ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ﴾ و ﴿أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ و ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (¬٢) إذ لا يصحّ مكانها هاء/ولا كاف، والخلف فيها دائر بين الفتح والإسكان، قال الجعبري: والإسكان هو الأصل الأوّل، وهو رأي الكوفيين لأنّها مبنية والأصل في البناء السّكون ويشتمل حركة حرف العلة وإن خفّت بدليل: «معدي كرب»، حيث سكّنوا ياء «معدي» استثقالا لفتحها، ولم يستثقلوا المدّ لأنّ الياء حرفه، واغتفروا فتح المنقوص لأنّ الفتحة فيه علامة الإعراب، والفتح أصل ثان لأنّه اسم على حرف واحد غير مرفوع فقوي بالحركة، وكانت فتحة تخفيفا والفتح والإسكان لغتان فاشيتان في القرآن وكلام العرب، وعليه قول امرئ القيس (¬٣):