١٠٣ - ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ فيما ذكرته الآيات (٨٨ - ١٠٢) من ندم الغاوين، وتخاصمهم مع عبدتهم من الآلهة المزعومة ﴿لَآيَةً﴾ رسالة وعبرة لمن يعتبر ﴿وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بل أكثر الناس مكابرون معاندون.
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (١٠٤)
١٠٤ - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ القاهر الغالب على أمره ﴿الرَّحِيمُ﴾ وسعت رحمته كل شيء، يمهل الغاوين للتوبة ولا يباغتهم بالعذاب، انظر [الأعراف ١٥٦/ ٧].
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١٠٥)
١٠٥ - ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ وهذه القصة الثالثة، والمعنى أنهم كذّبوا الرسل من قبله، إذ لم يكن أوّل مبعوث فيهم.
﴿إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ (١٠٦)
١٠٦ - ﴿إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ﴾ أي نسيبهم، كما يقال يا أخا العرب ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله بعد أن بعثت الرسل فيكم؟
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ (١٠٧)
١٠٧ - ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ﴾ من الله بعثت لمصلحكم ﴿أَمِينٌ﴾ مشهور بالأمانة بينكم.
﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (١٠٨)
١٠٨ - ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من التوحيد.
﴿وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (١٠٩)
١٠٩ - ﴿وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ على ما أنا متصدّ له من الدعاء والنصح لكم، فلا أطلب مالا ولا أجرا منكم ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ تفضّلا منه تعالى.