سورة السجدة - ٣٢ - مكية
مقدمة
نزلت في أواخر الفترة المكية، وهي آخرسورة في مجموعة سور (العنكبوت - الروم - لقمان - السجدة) التي تفتتح بالحروف (ألم)، واشتق اسمها من الإشارة لسجود المؤمنين بالآية (١٥) بالنظر إلى أن الإيمان نقيض الاستكبار.
ارتباط السورة بما قبلها
في سورة لقمان المتقدمة أن القرآن الكريم هدى ورحمة لمن يحسنون استخدام مداركهم العقلية: ﴿هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ (٣١ - ٣)، ومن ثم فمن لا يستخدم العقل يزعم أن القرآن الكريم مفترى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (٣٢ - ٣).
وفي سورة لقمان أن يدع المؤمن المصرّين على الكفر وشأنهم: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ (٣١ - ٢٣)، ثم في سورة السجدة أن المصرّين على الكفر لا يوقنون إلا بعد الفوات: ﴿وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنّا مُوقِنُونَ﴾ (١٢/ ٣٢).
وفي سورة لقمان استكبار الكفار وإعراضهم عن الآيات: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ (٧/ ٣١)، ثم في سورة السجدة أن لو شاء الله تعالى لأجبرهم على الهدى: