١٤٥ - ﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ﴾ على الساحل في منطقة قاحلة من النبات ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ في حالة من السقم النفسي بعد المحنة التي مرّ بها.
١٤٦ - ﴿وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ تظلله كالخيمة.
﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ (١٤٧)
﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ﴾ (١٤٨)
١٤٧ - ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ وهم أهل نينوى.
١٤٨ - ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ﴾ إلى أن حانت آجالهم، وهي فرصتهم الثانية للتوبة بعد أن عاد يونس إليهم، انظر قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ﴾ [يونس ٩٨/ ١٠].
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ (١٤٩)
١٤٩ - بعد أن أكملت الآيات (٧٥ - ١٤٨) قصص بعض النبيين مع أقوامهم إشارة لقوله تعالى: ﴿وَالصَّافّاتِ صَفًّا﴾ (١)، أي الرسالات السماوية المتتالية، يعود الخطاب لشرح بعض مذاهب المشركين وبيان قبحها وسخافتها، ومن ذلك أنهم نسبوا البنات لله سبحانه، انظر أيضا شرح آيات [النحل ٥٦/ ١٦ - ٥٩]، وفي ذلك أيضا عطف على قوله تعالى بالآية (١١):
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾:
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ لأنّ العرب زعمت أنّ الملائكة من جنس الإناث وأنها بنات الله سبحانه، مع أنهم يكرهون الإناث لأنفسهم.
﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ﴾ (١٥٠)
١٥٠ - ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ﴾ فذلك ليس في عالم المشاهدة، وإنما الكفار يتخبطون فيما لا يعلمون.