سورة ص - ٣٨ - مكية
مقدمة
نزلت في النصف الأول من الفترة المكية حوالي العام الخامس من البعثة النبوية.
ارتباط السورة بما قبلها
افتتحت سورة الصافّات المتقدمة بالإشارة إلى الإحكام في نظم آيات القرآن الكريم: ﴿وَالصَّافّاتِ صَفًّا﴾ (١/ ٣٧)، وفي أواخرسورة الصافات زعم الكفار أن لو جاء التوحيد في كتب آبائهم لاتبعوه: ﴿وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ * لَكُنّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ (١٦٧/ ٣٧ - ١٦٩)، ولكن عندما جاءهم القرآن بالذكر الذي كانوا يترقّبون كفروا به: ﴿فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (١٧٠/ ٣٧)، ثم تفتتح سورة ص بالإشارة للذكر وهو القرآن الكريم: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ (١/ ٣٨)، ثم قوله تعالى أن ذوي الألباب فقط ينتفعون به: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ (٢٩/ ٣٨).
ونظيره قوله تعالى في سورة الأنبياء: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أي فيه كل ما يلزم أن تعلموه لضمان كرامتكم وسعادتكم، أفلا تستخدمون عقولكم لفهمه: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (١٠/ ٢١).