Lewati ke konten

Kitab: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

Baca Juz 4, halaman 55

  1. الربع الرابع
  2. سورة الزخرف - ٤٣ - مكية
  3. النظم في السورة
  4. [سورة الزخرف (٤٣): آية ٢٦]

﴿مع أنّ العقل والنقل معا يبطلان زعمهم: ﴿أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ (٢١)،

ولكنّهم عطّلوا عقولهم وتمسّكوا بتقليد الآباء والأجداد: ﴿بَلْ قالُوا إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٢٢)،

وقد تكرر التقليد والتمسك بالمتوارثات الزائفة، وإضفاء القداسة على فكر الآباء، لدى المجتمعات المترفة خاصة، لأن من شأن الترف أن يؤدي بصاحبه إلى الجمود الفكري بنتيجة تجاهل القيم الروحية والأخلاقية خوفا من التغيير الاجتماعي الذي قد يلغي امتيازاته: ﴿وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ (٢٣)، راجع آية [هود ١١٦/ ١١].

وهم مصممّون سلفا على الرفض وعلى الجمود الفكري قبل النظر في الأفكار الجديدة التي نزل بها الوحي وقبل دراستها من حيث مصداقيتها وجدارتها: ﴿قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ (٢٤)، انظر آية [الأنبياء ٢/ ٢١]،

ومن شأن مثل هذا الجمود الفكري أن يؤدي بأصحابه إلى الهلاك:

﴿فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ (٢٥)،

وتضرب السورة مثلا على ذلك بعثة إبراهيم ﵇ إلى قومه إذ أدرك بفطرته السليمة ضحالة التقليد المتوارث عندما يتعارض مع العقل السليم ومع الوحي الصحيح: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ (٢٦)﴾، وقصة بحث إبراهيم عن الحقيقة مذكورة بالتفصيل في آيات: [الأنعام ٧٤/ ٦ - ٨٣] و [الأنبياء ٥١/ ٢١ - ٦٧].

Rujukan halaman ini: بيان النظم في القرآن الكريم، ج 4، ص 55 (SanadKitab #30042, hlm. urut 1707)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.