سورة هود - ١١ - مكية
مقدّمة
نزلت خلال السنة الأخيرة من إقامة النبي ﷺ في مكة، وهي مكية بالكامل واستثنى بعضهم بأسانيد ضعيفة الآيات ١١٤، ١٧، ١٢ على أنها مدنية.
خلفية تاريخية
رووا أنّ أبا بكر الصدّيق قال للنبي ﷺ: يا رسول الله، أسرع إليك الشيب، قال: «شيّبتني هود وأخواتها» وفي رواية بزيادة «وما فعل بالأمم من قبلي»، وقالوا إن أخواتها (الواقعة، والقارعة، والحاقّة، وإذا الشمس كوّرت، وسأل سائل)، وروى الألوسي أنّ منشأ تشييب سورة هود له ﷺ اشتمالها على أمره بالاستقامة على الدعوة، مع إخباره أنه سبحانه إنّما خلق الناس للاختلاف (١١٨/ ١١)، والحديث إن صحّ يدل على هول الموقف الذي كان يواجه النبي ﷺ حينئذ، فمن جهة كانت قريش تجهد في محاولتها سحق دعوة النبي ﷺ، ومن جهة ثانية كانت تنزل الآيات القرآنية مشتملة على أشدّ الوعيد إن لم تستجب قريش للدعوة، وبالتالي خشية النبي ﷺ من نزول العذاب بقومه.
ارتباط السورة بما قبلها:
ختمت سورة يونس بقوله تعالى: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اِهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ * وَاِتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاِصْبِرْ حَتّى يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ﴾