الغرور
قال تعالى: ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤)﴾ [الحديد: ١٤].
(الْغَرُورُ): بفتح الغين: لفظ مبالغة -كالصَّبور والشكور- لكثرة ما يتسبب في الاغترار؛ وهو كل ما يغر
ابنَ آدم ويخدعه، والغالب أنه الشيطان؛ لعِظم دوره في هذا الشأن.
فغروره متنوع ومستمر:
- يزين الباطل والدنيا.
- يغري بارتكاب المعاصي.
- يُنسِي عقاب الله، ويُطمع في رحمته بلا عمل.
- يطيل الأمل ويُنسِي الموت.
وقد تكررت في القرآن وهي بنفس المعنى.
- أما قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾ [آل عمران: ١٨٥].
(الْغُرُورِ): هو متاع وزينة خدّاعة مضمحلة زائلة.
فائدة:
الغُرور -بضم الغين- هو المادة التي يستخدمها الشيطان للخداع؛ وهي تزيين الدنيا وتحسين الباطل.
والغَرور -بفتح الغين- هو الفاعل.
غُلبا
قال تعالى: ﴿وَزَيْتُونا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبا﴾ [عبس: ٢٩ - ٣٠].
(غُلْبًا) مفردها: أغلب، وغَلباء؛ ككلمة (غُلف) مفردها: أغلف، وغلفاء.
وكلمة (غلب) أصلها وصفٌ للرقبة العظيمة، وتستعمل كذلك لوصف الحديقة العظيمة الشجر؛ فهو وصف للشجر بكونه عظيم الجذوع ملتف الفروع والأغصان؛ وهذا مما يزيده جمالًا وبهاءً وزينة في
عيون الناظرين.