الدرس الرابع
ما خص الله به رمضان من الأعمال الصالحة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
خص الله رمضان بأربعة أعمال ينبغي الاهتمام بها وتقديمها على غيرها من الأعمال الصالحة أوجب الله منها واحداً.
الأول: وهو أن يصوم العبد كما أراد الله وأن يحافظ على صيامه من الإخلال والنقص، روى ابن خزيمة في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ (¬١)، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَلْتَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ» (¬٢).
وروى ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ» (¬٣).
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ لم يَدَعْ قوْلَ الزُّورِ وَالعملَ بِه (¬٤)، والجهلَ، فَلَيْسَ لله حَاجَةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعامَهُ وشرابَهُ» (¬٥).
الثاني: قراءة القرآن روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل،