الدرس العاشر
من فضائل يوم النحر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
العيد هو موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إذا فازوا بإكمال طاعة ربهم وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته، كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ [سورة يونس، الآية رقم: ٥٨].
لما قدم النبي ﷺ المدينة، كان لهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «إن الله قد أبدلكم يومين خيراً منهما؛ يوم الفطر والأضحى» (¬١). فأبدل الله هذه الأمة بيومي اللعب واللهو يومي الذكر والشكر والمغفرة والعفو» (¬٢).
ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر وسمي بذلك لكثرة أعمال الحج فيه وهو أفضل أيام الدنيا فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن قرط ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ» (¬٣) (¬٤)، وفي رواية «إنَّ أفضلَ الأيامِ