ويجب على الداعي أن يراعي الأمور التالية:
١ - الإخلاص لله في الدعاء: روى أبو داود في سننه من حديث النعمان بن بشير ﵄ أن النبي ﷺ قال: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)﴾ [سورة الجن، الآية رقم: ١٨].
٢ - ألا يستعجل في الدعاء، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللهُ أَكْثَرُ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (¬٢).
٣ - ألا يدعو بإثم أو قطيعة رحم، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ» (¬٣).
٤ - أن يكون حاضر القلب حال الدعاء مقبلاً على ربه عند مناجاته في خشوع وسكينة، موقناً بالإجابة:
ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (¬٤) وفي رواية وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي» (¬٥).