فيكون قد فعل ما أُمر به ولم يفعل ما نُهي عنه (¬١).
ثانياً: أن يكون ذاكراً، فإن كان ناسياً فصيامه صحيح ولا قضاء عليه؛ لما سبق في آية البقرة ولما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» (¬٢)، فأمر النبي ﷺ بإتمامه دليل على صحته.
٣ - أن يكون مختاراً، أي متناولاً للمفطر باختياره وإرادته، فإن كان مكرهاً فصيامه صحيح ولا قضاء عليه لأن الله سبحانه رفع الحكم عمن كفر مكرهاً، وقلبه مطمئن بالإيمان فقال تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [سورة النحل، الآية رقم: ١٠٦] الآية، فإذا رفع الله حكم الكفر عمن أُكره عليه فما دونه أولى ولقول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (¬٣) (¬٤).
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الأسئلة:
١ - ما الحكم إذا تناول الصائم شيئاً من المفطرات جاهلاً بالحكم؟
٢ - ما الحكم إذا أكل الصائم أو شرب ناسياً؟
٣ - ما الحكم إذا تناول الصائم شيئاً من المفطرات مكرهاً؟