يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» (¬١).
الثالثة: أن يضره الصوم فيجب عليه الفطر، ولا يجوز له الصوم؛ لقوله تعالى:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [سورة النساء، الآية رقم: ٢٩]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٩٥]، ولقول النبي ﷺ: «لا ضَرَرَ وَلا إِضْرَارَ» (¬٢).
٣ - الحائض فيحرم عليها الصيام ولا يصح منها؛ لقول النبي ﷺ في آخر الحديث: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» (¬٣) فإذا ظهر الحيض منها وهي صائمة ولو قبل الغروب بلحظة لم يصح صومها ولزمها قضاؤه وكذلك النفساء ويجب عليها القضاء بعدد الأيام التي فاتتها لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٨٤] (¬٤).
اللهم تقبل منا الصيام والقيام، واجعلنا من المقبولين ومن عتقائك من النار.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الأسئلة:
١ - إذا كان المريض لا يشق عليه الصيام ولا يضره فهل يصوم أم لا؟
٢ - إذا كان المريض يضره الصوم فهل يجب عليه الفطر أم لا؟
٣ - ما هو الأفضل في حق المسافر أن يصوم أم يفطر؟
٤ - ما الحكم إذا نزل من المرأة دم الحيض قبل الغروب بدقائق هل تكمل الصيام أم تفطر؟