بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا» (¬١).
وجهنم قعرها بعيد جدًّا، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا فهُوَ يهْوِي فِي النَّارِ الْآنَ حَتَّى انْتهَى إِلَى قعْرِهَا» (¬٢).
والعصاة في النار على دركات، روى مسلم في صحيحه من حديث سمرة بن جندب ﵁ أن النبي ﷺ قال عن النار: «مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حُجْزَتِهِ (¬٣)، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى تُرْقُوَتِهِ» (¬٤) (¬٥).
وَ «أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ يَلْبَسُ نَعْلَينِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ». روى مسلم في صحيحه من حديث العباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ» (¬٦). وفي رواية: «مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا وَإِنَّهُ لأهْوَنُهُمْ عَذَابًا» (¬٧)، والنار دركات كما أن الجنة درجات، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)﴾ [سورة النساء، الآية رقم: ١٤٥].
وأما مكانها، فقد قال بعض أهل العلم أنه في سجين في الأرض السفلى، قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ٧﴾ [سورة المطففين الآية رقم: ٧] وهي