وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (¬١).
ومنها: الصيام، ويشرع صيام يوم عرفة لغير الحاج، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ عندما سئل عن صيام يوم عرفة، قال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (¬٢).
ومنها: الصدقة: قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨].
وقال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٣٦﴾ سورة الحج آية رقم (٣٦)
روى مسلم في صحيحه من حديث جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَ مَعَهُ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا» أي: ما بقي «وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا» (¬٣) وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا " (¬٤).
فالذكر عمومًا، والتكبير خصوصًا من شعائر هذه الأيام، قال تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨].