فلَم يذوقوا لأولادٍ إذا انقرضوا … ثكلًا ولا راعَهُم بَيْتٌ إذا انْهَارا
من طيّب الزَّاد والوشْي النَّفيس رضُوا … بأن ينالوا به قوتًا وأطمارا
ما استعبدت شهوةُ الدُّنيا نُفُوسهمُ … حتى طَوَتهُم يمينُ الموت أحرارا
وأورد له العماد الأصبهاني قوله، ﵁: شعر
سلام عليكم دُموعي قلَّ ما تَرْقَى … إذا شمتُ من تلقاء أرضكمُ برقَا
ومن عجبٍ أنِّي إذا لاحَ بارقٌ … بأرضكم استمطرت أجفاني الودقا
وما خلتُ هذا البرق إلا ابتسامةً … لسعدى أضاءت عند إيماضها البرقا
أو ومضَ برقٍ أم سعاد تبسَّمت … فما تعرف العينان بينهما فَرْقَا
تمنَّيت لو يغني التمني لقَاءَها … ووقعُ رماح الخطّ من دون أن تُلْقى
وفضائله كثيرة، غير أنه كان ينكر الجن، ويسيء الأدب في تفسيره على النبوة.
وقد صنّف أبو العباس ابن المنير الإسكندراني كتابًا سماه: "الانتصاف من صاحب الكشاف" (¬١).
وقد ذكر شيخنا الإمام أبو حيان في "تفسيره" ثمانية عيوب، منها: أنه يأتي بالمعنى على أنه له وقد تقدمه فيه غيره، ومنها: أنه يُعرب في القرآن إعرابًا لا يليق بالقرآن، وغير ذلك.
ولما مات رثاه بعضهم بأبيات.
ولد الزمخشري بزمخشر، يوم الأربعاء سابع عشرين رجب، سنة سبع وستين وأربع مئة.