عندي همومٌ لستُ أشرحها … علمًا بأن الشَّرح لم يُفِد
وتعودُ عاشوراءُ تذكِّرني … رزءَ الحسين فليت لم تعُد
يوم سَبيلي حين أذكره … أن لا يدورُ الصَّبْرُ في خلدي
يا ليت عينًا فيه قد كحلتْ … بمسرَّةٍ لم تخلُ من رمد
ويدًا عليه شماتة خُضبت … مقطوعة من زنْدِها بيدي
لم لا وقد قُتِل الحسين به … فأبو الحسين أحقُّ بالكمد
وقوله:
حُسْنُ التأنِّي مما يعينُ على الرزقِ والعقولُ تختلفُ
والعبدُ مُذْ كان في جزارته … يعرفُ من أين تؤكلُ الكتفُ
وله لغز في الخُشْكنَانك، قوله: شعر
أتعرفُ لي حبلى إذا ما تنفَّست … سرى لأنوفِ القوم من طَيِّها نشرُ
ويرضعُ منها الثدي ساعة حملها … أبوها فتغدو وهي من وقتها بكر
تريك جنينًا وهي من غير جنسها … فوجدانه حلوٌ وفقدانه مرُّ
عليه بها سترٌ دقيقٌ وإنما … تجلُّ إذا ما دقَّ من فوقها السّتر
إذا كُسرت في القوم يجبر كسرها … فيحسنُ بعد الكسرِ من قلبها الجبرُ
تروق عيون الناظرين جلالةً … إذا جلستْ يومًا وموضعها الصَّدرُ
ووقع بينه وبين شعراء عصره، فنظم ذاك الشاعر (¬١) في الجزّار قوله: