وما الصبُّ إلا في حياة ذميمةٍ … إذا لم يَفُز بالوعد إن فاته الوصل
وأنشدني أيضًا قال: أنشدني لنفسه قوله: شعر
يا أهلَ وُدِّي وما أهلًا دعوتكم … بالحقِّ لكنها العادات والدَّربُ
أبدعةٌ ظهرت في الحبِّ حادثة … بالغدر أم رجعتْ عن دينها العرب
وأنشدني عنه أيضًا لنفسه قوله: شعر
أيا ميُّ إن البين أعْمَى بصيرتي … فلم أدرِ بعد اليوم رشدًا ولا غيَّا
وإني لأسقي حيكم من مدامعي … وأعجبُ من ذا ميِّتٌ يَسْقيَ الحيَّا
قال: وقلَبَهُ مَوَاليًا، فقال أيضًا: شعر
لما بدت بين أترابٍ لها من طيّ خودٌ … طوَتْ ثوبَ صبري بعد نشر وطيّ
قلتُ سقيت بدمعي حَيَّكم يامَيّ … قالت أعجب ما رأينا مَيْت يسقي حيّ
توفي بالقاهرة، في حدود العشرين وسبع مئة، عفا الله عنه، ورَحِمَهُ اللَّهُ.
٥٨٨ - يونس بن يوسف بن مساعد الشيباني، ثم المخارقي (¬١).
مشهورٌ بالصلاح والكرامات، مذكورٌ بالمكاشفات.
وله أصحابٌ يُنْسبون إليه، قد عوّلوا في طريقهم عليه، ولهم لِبْسةٌ مخصوصةٌ، وَيدَّعون أن شيخهم المذكور كان مجذوبًا؛ يعنون أنه لا شيخَ له اقتدى به، وإنما هداه الله،