٥٩٥ - أبو المجد بن علي بن عبد الرحمان الإخميمي، المنعوت بالمجد (¬١).
كان مشهورًا بالدين، والعلم، واليقين، والتخلق بأخلاق المتَّقين، قوَّالًا للحق، نفَّاعًا للخلق، يسعى في حوائج الناس بنفسه، مصيرًا يومه فيه كأمسه إلى حلول رمسه، وربما تردد في الشفاعات في اليوم الواحد إلى والي الأمر مرَّات، ويُردُّ فلا يَرُدّ، ويُصدُّ عن مقصده فلا يَصُدُّ.
وتولى الخطابة بجامع مصر العتيق، والناس تقصده من كل فجٍّ عميق.
ولم يزل مجتهدًا في أنواع العبادة على طول المدى، قد اتّزر برداء المعروف، وارتدى سالكًا طريق الإحسان، لم يحُل عنها إلى ان استردَّته التي خلق منها.
وتوفي بمصر، ليلة الحادي والعشرين من ذي قعدة، سنة ثلاث وخمسين وست مئة، ودفن بقرافة مصر، وقبره بها يزار، عفا الله عنه.
٥٩٦ - أبو القاسم بن منصور الإسكندراني، المعروف بالقَبَّاري؛ لأكله القبار (¬٢).
كان ورعًا، زاهدًا، قانعًا باليسير من القُوت، مؤثرًا للعزلة، مغتنمًا أوقات المهلة؛ لتيَقُّنه أن الدنيا دار نقلة، قد اعتدَّ للمعاد، وتزوَّد للتقوى التي هي خير زاد، وتأهَّب للقاء الملك الجواد.