يتقوّت به، فإذا ورد عليه ضيف أتى له أهل القرية بالضيّافة، فإن الجميع صاروا أصحابه وتلامذته، ولبسوا الخرقة منه.
وذكره عبد اللطيف النّرسي (¬١) في كتاب "الذيل" (¬٢)، وقال: حضرت عنده مرّة، وقد ورد عليه أضياف، واقترحنا عليه سماعًا، فأشار الشيخ إلى شخص من أصحابه، وقال: قل للفقراء شيئًا، فأنشد الفقير، وقال: شعر
صحت في الأظعان يا حاديهم … أين قلبي فأجابوا يا معنّى
قلبك المحزون قد حلّ بنا … أينما سرنا جميعًا سار معنا
لو أجيبت لمحبّ دعوة … لسألت الله في الظالم منا
وما تجنبنا وصالًا مللًا … إنّما هجراننا حرفٌ لمعنى
قد كشفنا في الهوى سرّ الحيا … وافتضحنا في هواكم واسترحنا
هكذا شيمة أرباب الهوى … من رآنا فليردّ الطرف عنّا
فأخذ الجماعة الحال، فقال الشيخ للقوال: رِفْقًا بأضيافنا قتلتهم علينا، فأنشد القوّال، وقال شعر:
قرعت بابك لا أخشى تمنّعه … وإن تمنّع لم أعذر ولم أَلُمِ