ولد بقرية من أعمال نهر الملك تعرف بهنينا، وكان أبوه يخطب بدَرْزِيجَان (¬١)، ونشأ الخطيب ببغداد، وحفظ القرآن المجيد، وقرأ بالروايات، وتفقه بالقاضي أبي الطيّب الطبري، وعلّق عنه شيئًا من الخلاف.
واشتغل بسماع الحديث ببغداد، وأكثر منه، ثم رحل إلى البصرة، فسمع بها سنن أبي داود من القاضي أبي عمر (¬٢) الهاشمي، وتوجه إلى خراسان، فسمع من أصحاب الأصمّ، وسمع بالعراق، ثم عاد إلى بغداد، وسمع من الشيوخ الباقين بها.
وصنّف المصنفات المفيدة في فنون الحديث، وحدّث، ثم خرج إلى الشام حاجًّا في سنة خمس وأربعين وأربع مئة.
وقال ابن شافع (¬٣) في "تاريخه": في صفر سنة إحدى وخمسين.
وسمع بصور، ودمشق، وحجّ في تلك السنة، وقرأ بمكة صحيح البخاري، في خمسة أيام على كريمة المروزية (¬٤).
ورجع إلى بغداد، وصار له قرب من الوزير أبي القاسم ابن المسلمة، فلما وقعت فتنة